الاثنين، 8 فبراير 2010

ألوان ..

من الذي ضَمن لنا حق التصنيف  لنفضّل بعضَ أمورٍ على بعض، وفق حجج واهية وترتيب أعمى، متعللين في أكثر الأحيان بالموضوعية والسبب والتأثير، أو بالعنصرية والتمييز في أسوء حالاتنا الإنسانيّة !
فحتى تلك الألوان المخلوقة في نسج لونيّ واحد، فرقنا بينها بأساسيّ وثانوي، متفرّد وممزوج، شائع و "غير مرغوب فيه " .

من الذي أعطى الأحمر – مثلا – امتيازاً على البنيّ ليكون الأول صفة قائمةً بذاتها، والثاني عائد على مصدر "بنّ" ؟
من الذي كسى السلام بالبياض ووشّح الظلمة بوصفها الأسود ؟
لم يختار الأطفال – لا شعورياًّ – الأزرق للسماء .. والأخضر للشجر .. والبنفسجيّ للورد ؟
أي طفولةٍ متحيّزة تلك ؟! أي كبتٍ تمارسه سلطة الموجود على الحواس لتقنعها بأن ما تراه العينان فقط هو ما يحق له الظهور، وأنَّ ما سوى ذلك ليس إلا خيالاً لا فائدة منه .. ولا معنى !

لو يعلمُ أولئك المحدودون بجفاف أفكارهم، المقيّدون بتكبّر مبادئهم، كيف نعيش في عالم من الخيال ..
 لتخلّوا عن كل شيء .. وسابقونا إليه، عَدْواً أو موتاً ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق