الثلاثاء، 16 يونيو 2009

جَناحاي : أنْت وحريّتي

غنّ واصدح بالغناء .. فإن أصلب جدارٍ لسجن يحتويك سينهار بلا هوادةٍ أمام جبروت غنائك ..
غنّي فإن الحياة أكبر من أن تذهب ثمناً لحزن قلبك الغضّ وأسى روحك الحرة ..
انظر حولك وإلى الأفق المزدان بحلّته الدموية ، كيف اختطلت ألوانه وامتزجت بدقة : زرقاء فبرتقالية فحمراء فأرجوانية .. يال إبداع السماء !
انظر واحلم ..
ترى نفسك ذائباً بين خط الأرض والسماء .. تتخطى عوالم المساء الدافئ كصدق عواطف المحبين .. هناااك على آخر نقطة تستبينها عينيك الغارقتين في كومة من الريش الحريريّ .. ينتظرك مستقبل جميل ..

انظر واحلم ..
يحملك النسيم الربيعيّ على بساط شعاعٍ أخضر فوق أكتاف الغمام ، يمر بك على شواطئ وغابات .. صحارٍ ومستنقعات .. كل أحيائها وأمواتها يحيونك تحيّة الأحرار .. لا لشيء سوى أنك خُلقت لتكون حراً ..

انظر واحلم ..
ولا تأبه بظروفك القاهرة ولا لحاضرك المشؤوم .. لا تدر للمنفى وجها وابتسم .. فإن الابتسامة من ثغرك البريء تعني للوجود شيئاً عظيماً .. أوليست تلك الابتسامة هي الحياة بعينيها ؟

غنّ ياطير .. واصدح بالغناءِ العذب الحالِم !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق