السبت، 29 أغسطس 2009

رسائل الروح

يالك ثقة غبيّة تملأُ نفسي أملاً وتخطط للقادم من الأيّام بشَغَفِ الطَّموح ونبضاتِ قلب المنتظِر. أتوهمين نفسي وتمنيّها بما لا يصدّقه عقل ؟ أم أنّ حسَّ الشفقة ونظر الرأفة يجبرانكِ على تخديري بعقار الوهم الوردي ؟
ويحكِ، إن الوهم الورديّ أشد فتكاً من سمّ عقربٍ يمزّق الجوع أوصالها!

لكنها قوّة مهولةٌ تجعلني أتشبث بخيالٍ هو أبعد مايكونُ عن الحقيقة، والغريب أنه في الحقيقةِ أقربَ مايكون منها، لا أعلمُ الكيفية والسبب: فحساب المسافةِ هو شأنُ القَدرِ وحدَه.

نفسي في حضرةِ ذاك الخيال هي نفسُ المُقدِم على الغرق حين يستلقي مقابلاً السماء بعد أن سيقَتْ له خشبةُ النجاةِ فجأةً ، فكانت له الوطن والسكن وقطعةُ الروحِ النّاقصة. بيد أن خيالك المفدّى هو الروح الناقصة كلها !

آه لو تحيط بأطياف خيالك البعيد القريبِ خيوطُ الروح وترسلكَ إلي فتختفي صفةُ البعيد عنك إلى الأبد !
آه لو تمتزج مشاهد الخيال بالواقعِ لتهنأ العينُ بالضياع في عوالم نقية صافية كصفاء صورتكَ التي يراك بها قلبي الآن !
آه لو يملك البشر القدرة على جلبِ الخيال إلى عالمنا ..
لنحظى بلحظاتِ سعادة مع أولئك المولودين في بساتين أحلامنا وأفكارنا ..
آه .. لو !

هناك تعليق واحد:

  1. لا بأس إن عشنا في عالم من الخيال برهة من الزمن ..

    أو حتى الزمن كلّه !

    ربمـا يخفف بعضاً من وطأة الحياة ..

    وربما ..

    يجلبه لنا عقلنا الطفوليّ يوماً ما ..

    فيكون الخيـال " بنا " قد دخل إلى عالم الحقائق ..


    * جميلة تشبيهاتكِ .. أحببتها جدا !
    حفظكِ المولى ..

    ردحذف