الجمعة، 23 أكتوبر 2009

قالت الكلماتُ : كفى !

تُرى .. هل سيظلُّ القلب ينبض بحبٍ ويضخ دماء المودّة ؟
أم أنّ الحب قد ماتَ ودفن وأشبعه الموت تحللاً وتفتُتا .. في عصرِ تبدُّلِ الأحوال وانقلابِ الموازيين ..؟
ولم لا يكون قدّ هُجِّر عن أرضنا إلى أراضٍ أخرى تعطيه حقّه ولا تبخسه شيئا ..

الويل لنا إن غابَ الحب عنّا !!! بالله كيف ستستقيم الحياة بغيره ..
الويل لنا إن لم تُشل تلك الألسنة المدنّسة لمعنى الحب الطاهر الساميّ ، وتفقهُ غصباً أنَّ حروف اللغات لو اجتمعت على تحريف معانيه إلى ماتشتهيه أنفسهم ..
لن يغيّر ذلك من أصل الحب ذرةً .. لأنه فوق الكلمات ..

وما أصل الحب إلا حفنة مشاعر تنفذ إلى أصحاب النفوس الطيّبة النقيّة نقاء الأصلِ نفسه .. لا تصل إلى قلوبهم إلا بعد أن تُنقّى وتصفّى وتقطع مراحل جمّة في مصنع الروح .. فينتهي بها المطاف إلى ممر صغير بين القلب والعقل .. يشعّ نوراً يكاد يخترق الأغشية ليصل إلى أعين الناس ..

ذلك الوهج هو مسببّ البريقِ السحريّ الذي كثيراً ماتعكسه مقلتا العاشق لحظة مرور طيف من علّمه العشق أمامه ، فيسلّم الكلمة والرمز والخطاب إلى تلك النظرات الحالمة .. هو الأمان اللطيف الذي تتحلّى به الآذان حين تنصت الأم إلى حوار صغيرها البريء وهو لايزال بين الظلمة والظلمة .. فتبتسم ويبتسم ..

هو الحب .. أساس بناء الحياة وسرّ عمارتها!
بل هو الحب .. وكفى !!

هناك تعليق واحد:

  1. وأخيـراً يا أسما ^^ !
    الآن ارتويت :) !!

    عادةً ما أقصدُ القلم كي يفسّر لي ما يعتريني من " حب "
    علّه يصـف ..
    لكنه لا يفعل .. !


    ربما لأن الحب كما قلتِ ..
    " فوق الكلمات "

    فلا يوصف الحب إلا بـ " الحب " !
    وكفى !

    ردحذف