الخميس، 14 يناير 2010

ضمائرُ .. تتمرّد على ودادها

أحب ؟؟

بالطبع ..


إنني أحب ذلك المخلوق الساكن بين النبض والنبض ..

ذلك الذي من فرط حبي أخفيتُهُ فلا ترونَه إلا بريقَ خجلٍ في عينيِّ ..

هو من أنقص منكم كلّكم ولم يَزِد عليهِ أحد ..

مرجِعي في إظهارِ حقائِقكُم المزيَّفة و إنسانيتكُم المكسوَّةَ بغطاءٍ من كذبٍ ورديّ أحمق ..


أحبه .. لكَمالِه .. وضَعفكم

لوضوحِهِ .. وظلمِكم

أحبه لأنه تشكَّلَ وفقَ ما أتمنى فلم يخذلني .. ولم يخدَعني ..

تماماً على عكسِ ما فعلتهُ قلوبكم الغدّارة ..

لأنه صمدَ أمام جبروتِ الطوفان وناضل من أجلي

في وقتٍ استحلَّتْ رماحُكُم قطع الحياة فيني ونازعتْ أصدق الدم والدمع ..

بخيبةٍ وصدمة ..

فتلك بقاياكم تُرِكَتْ للنسيان .. بينما هو يهنأُ للأبد بالذكريات والمستقبل


الآن .. أوتسألني عنك ؟

حتماً ستضيقُ بك رحابةُ وفائي الذي ضاق بهم من قبلك ..

ولن تجد لنفسِك حيّزاً ضيّقاً في فضاءٍ شغله هو بنفسهِ وحدها

هو من أشعل في قلبك وقلوبهم غيرةً لا يُطفئُ رمادها المستعر سوى أن أراهُ مثلكم ..

وأنا لن أراهُ – أبداً – إلا كما لا أراكُم : بعينِ حب وإيمان ..

بعينه هو .. الأوحد الأوفى !

هناك تعليقان (2):

  1. رائعة يا أسما ..
    رائعة بحق!

    سأحاول ألا أبتعد عن هنا طويلا ..
    في حاجة إلى أن أرتوي بمثل هذا !

    : )

    ردحذف
  2. وأنا كذلك أتطلّع شغفاً إلى مرورٍ طيف كلماتك البهيّة بين حينٍ وحين .. لأستمدَّ طاقتها .. ولأُكملَ المسير بامتنان ..

    شكراً - كما هو الحال دائماً - !
    :)

    ردحذف